مكي بن حموش

7035

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقالوا قد ترك دينكم وتابع الفتية « 1 » فلما فشا « 2 » ذلك قام الفتية « 3 » فقالوا بيننا وبينهم النار تحرق الكاذب وينجو منها الصادق ففعلوا فعلق « 4 » الفتية مصاحفهم في أعناقهم ثم غدوا إلى النار فدخلوها فانفرجت عنهم ثم دخلت « 5 » الفرقة الأخرى فأحرقتهم فأسلم تبع ، وكان رجلا صالحا « 6 » . وقوله : كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ أي : كلهم كذب الرسل فوجب عليهم وعيد اللّه عزّ وجل « 7 » وهو النقمة بالعذاب ، وهو تخويف من اللّه عزّ وجل « 8 » لقريش أنهم إن تمادوا على كفرهم حق عليهم الوعيد أيضا . قوله : أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ إلى قوله : فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ الآيات [ 15 - 22 ] . هذا توبيخ وتقريع لمن أنكر البعث بعد الموت ، والمعنى : أفعيينا بابتداع الخلق الذي خلقناه ولم يكن شيئا ، فنعيا « 9 » بإعادتهم خلقا كما كانوا بعد فنائهم . أي : ليس

--> ( 1 ) ح : " ألفية " وهو تحريف . ( 2 ) ع : " فشى " وهو خطأ . ( 3 ) ح : " ألفية " وهو تحريف . ( 4 ) ح : " فجعلوا " . ( 5 ) ح : " دخلها " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 97 . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) ساقط من ع . ( 9 ) ح : " فنفي " وهو تحريف .